محمد تقي النقوي القايني الخراساني

426

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّ المراد بقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا أللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ، هو مطلق الحاكم والوالي على النّاس سواء كانت ولايته من قبل اللَّه أو من قبل الشّيطان حتّى أصبح المنصور الظَّالم الجابر وهو أمير المؤمنين وخليفة رسول اللَّه ولولا هذه الأمور لما كان مالك اعلم النّاس وأبو البختري ، وأمثاله اقضى القضاة ومن المعلوم انّ هذا الرّجل لم يكن الصّادق وسائر الائمّة وشيعتهم . وعلى كلّ حال فهذا أصل تبتنى عليه الأمور الشّيطانيّة في كلّ عهد وهذا معنى قوله ( ع ) ولا هو أهل لمّا فوّض اليه . قوله ( ع ) : ولا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره قوله ( ع ) : ولا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره وهذا وصف آخر له وهو انّ من لا يكون عالما واقعا بل يكون جاهلا بالجهل المركَّب يحسب العلم في ما جمعه لا غير وذلك لعدم اعتقاده - بجهله وانّه لا يعلم شيئا أو لا يعلم الَّا قليلا فلا محالة ينكر كلّ ما لا يعلمه باشدّ الانكار إذ لو لم ينكر ما لا يعلمه يكون غير ما هو المفروض وهذا خلف . قوله ( ع ) : ولا يرى انّ من وراء ما بلغ منه مذهبا لغيره قوله ( ع ) : ولا يرى انّ من وراء ما بلغ منه مذهبا لغيره . وهذا أيضا معلوم كسابقه فانّ الجاهل يظنّ انّه بلغ من العلم ما بلغ وليس بعد ما بلغ اليه حلم وفكر ولا موضع تفكَّر ومذهب صحيح لغيره بخلاف العالم فانّه ليس كذلك كما هو شأن النّور والظَّلمه .